أحمد بن محمد المقري الفيومي
409
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
أعطيته الكراء على الضراب ونهي عن ( عسب ) الفحل وهو على حذف مضاف والأصل عن كراء عسب الفحل لأن ثمرته المقصودة غير معلومة فإنه قد يلقح وقد لا يلقح فهو غرر وقيل المراد الضراب نفسه وهو ضعيف فإن تناسل الحيوان مطلوب لذاته لمصالح العباد فلا يكون النهي لذاته دفعا للتناقض بل لأمر خارج العوسج فوعل من شجر الشوك له ثمر مدور فإذا عظم فهو الغرقد الواحدة ( عوسجة ) وبها سمي عسر الأمر ( عسرا ) مثل قرب قربا و ( عسارة ) بالفتح فهو ( عسير ) أي صعب شديد ومنه قيل للفقر ( عسر ) و ( عسر ) الأمر ( عسرا ) فهو ( عسر ) من باب تعب و ( تعسر ) و ( استعسر ) كذلك و ( عسر ) الرجل ( عسرا ) فهو ( عسر ) أيضا و ( عسارة ) بالفتح قل سماحه في الأمور و ( عسرت ) الغريم ( أعسره ) من باب قتل وفي لغة من باب ضرب طلبت منه الدين على ( عسره ) و ( أعسرته ) بالألف كذلك و ( أعسر ) بالألف افتقر ورجل ( أعسر ) يعمل بيساره والمصدر ( عسر ) من باب تعب العس بالضم القدح الكبير والجمع عساس مثل سهام وربما قيل ( أعساس ) مثل قفل وأقفال و ( العسس ) الذين يطوفون للسلطان ليلا واحدهم ( عاس ) مثل خادم وخدم ويقال ( عس ) ( يعس ) ( عسا ) من باب قتل إذا طلب أهل الريبة في الليل و ( عسعس ) الليل أقبل و ( عسعس ) أدبر فهو من الأضداد عسفه ( عسفا ) من باب ضرب أخذه بقوة والفاعل ( عسوف ) و ( عساف ) مبالغة و ( عسف ) في الأمر فعله من غير روية ومنه ( عسفت ) الطريق إذا سلكته على غير قصد و ( التعسف ) و ( الاعتساف ) مثله وهو راكب ( التعاسيف ) وكأنه جمع ( تعساف ) بالفتح مثل التضراب والتقتال والترحال من الضرب والقتل والرحيل والتفعال مطرد من كل فعل ثلاثي وبات ( يعسف ) الليل ( عسفا ) إذا خبطه يطلب شيئا ومنه ( العسيف ) وهو الأجير لأنه ( يعسف ) الطرقات مترددا في الأشغال والجمع ( عسفاء ) مثل أجير وأجراء و ( عسفان ) موضع بين مكة والمدينة ويذكر ويؤنث ويسمى في زماننا مدرج عثمان وبينه وبين مكة نحو ثلاث مراحل ونونه زائدة العسل يذكر ويؤنث وهو الأكثر ومن التأنيث قول الشاعر : * بها عسل طابت يدا من يشورها * ويصغر على ( عسيلة ) على لغة التأنيث ذهابا إلى أنها قطعة من الجنس وطائفة منه وفي